Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
التعامل مع اليهود
نظرات تجديدية فقهية
اليهود في المدينة
بدأ التعامل الإسلامي اليهودي في المدينة المنورة بعيد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه إليها، فقد انتقل جزء منهم إلى المدينة، وكانت تُسمى يثرب، بعد أن غزاهم بُخْتَنَصَّر البابلي سنة 587) قبل الميلاد)، وقضى على مملكتهم، ومزقهم، وشرد بهم في البلاد، وخرب بيت المقدس، ونزلوا في أماكن متفرقة من جزيرة العرب، ونزل قسم كبير منهم في يثرب (المدينة المنورة)، وقد كان يهود بني قينقاع هم أوَّل مَنْ سكن يثرب، ثم تكاثروا بها، وبنوا بها الآطام، فقد كان لهم حين الهجرة النبوية تسعة وخمسون أطما، كما أنهم كانوا يشكلون نيفا وعشرين قبيلة، أكبرها القبائل الثلاث؛ وهي: بنو قينقاع وبنو النضير، وبنو قريضة، أما بقية القبائل فهم مختلطون مع بطون الأوس والخزرج من العرب.
دستور المدينة
وبعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كتب الا الله كتابا بين المسلمين واليهود، أقر التعايش السلمي المشترك بين أهل المدينة من مسلمين ويهود، وقال
(1) الآطام الحصون المرتفعة، والظاهر أنها كانت مثل الحُجُر العمانية، فإن الحجرة العمانية هي مجموعة مساكن متصل بعضها ببعض، ويحوط بها سور، ولها مداخل (2) السمهودي علي بن أحمد، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، ج 1، ص 132، دار الكتب العلمية.