Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٥التعامل مع غير المسلمين رؤية إسلامية، وواقع تاريخي
135
فاقة من الأمر، وليس عنده ما يقيم به حياته من مال، هنالك قال الخليفة كلمته الخالدة المنصفة العظيمة ما أنصفناك إذا أخذنا منك الجزية وأنت شاب مقتدر، ونضيعك وأنت كبير في السِّنِّ، فأخذه وأمر بإجراء عطاء له من
بيت المال.
وقد عاش اليهود في بلاد المسلمين طوال التاريخ الإسلامي دون أن يتعرضوا لأذى؛ لحماية الإسلام لهم، طالما أن تحركاتهم في إطار النظام الإسلامي العام، ومن المعلوم أن مسلمي البلقان كان لهم الفضل في حماية
اليهود مِنَ النَّازِيِّين في أروبا.
اليهود في عُمان:
أما
في
عُمان فقد عاش اليهود الذين كانوا يأتون للتجارة إليها في بعض
الفترات التاريخية الإسلامية، ويقيمون بها مع العُمانيين جنبا إلى جنب في
إطار الاحترام المتبادل، والاستقرار المعيش.
ومن المعلوم أنه توجد لليهود مقبرة في صحار)، مما يدلُّ على إقامتهم بها، واستيطانهم إيَّاها في فترة تاريخية ما، وأخبرني شيخنا العلامة الجليل أحمد بن حمد الخليلي أنه اطلع على صكوك شرعية عُمانية فيها إقرار أشخاص من اليهود بصيغة أقرّ فلان بن فلان الإسرائيلي"
ص
(3)
57، دار الفکر، بيروت، لبنان.
(1) ابن سلام أبو عبيد القاسم الأموال. (2) توجد في صحار مقبرة صغيرة مما يدل على أنهم كانوا جالية صغيرة، ولعل وجودهم بصحار إبان ازدهارها الاقتصادي والتجاري قبل الاسلام وحتى القرن السادس الهجري، وبعد ذلك الحركة التجارية إلى قلهات في القرنيين السابع والثامن للهجرة / الثالث عشر والرابع عشر
للميلاد، وبعد ذلك انتقلت الحركة التجارية إلى مسقط. (3) تلك الصكوك طبعًا منها لهم فيها الحقوق ومنها عليهم.