Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١التعامل مع غير المسلمين رؤية إسلامية، وواقع تاريخي
141
زادت على الخراج، أو نقصت عن الأواقي؛ فبالحساب، وعلى نجران مؤونة
ما رسلي، ومتعتهم شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرًا إذا كان كيد باليمن ومعرة، وما هلك ممَّا أعاروا رسلي مِنْ دروع، أو خيل، أو ركاب، أو عروض؛ فهو ضمين على رسلي حتى يؤدّوه إليهم، ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أموالهم، وأنفسهم، وملتهم، وغائبهم، وشاهدهم، وعشيرتهم، وبيعهم، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، لا يغير أسقف مِنْ أسقفيته ولا راهب مِنْ، رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، وليس عليهم، ربية ولا دم، جاهلية، ولا يحشرون، ولا يعشرون، ولا يطأ أرضهم جيش، ومَنْ سأل منهم حقًا فبينهم النصف غير ظالمين، ولا مظلومين، ومَنْ أكل ربا مِنْ ذي قبل فذمَّتي منه بريئة، ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر، وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمَّة محمد النَّبي رسول الله، حتى يأتي الله بأمره، ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير مثقلين بظلم».
بين عشرين يوما فما دون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق
كما أعطى النبي أهل إيلة (إيلات)، وأهل دومة الجندل، وأهل أذرح، وأهل الجرباء، وهم مسيحيون؛ عهودًا أثناء مسيره إلى غزوة تبوك، أقرهم فيها على ديانتهم المسيحيَّة (2).
العهدة العمرية
ويواصل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب المسيرة المباركة في إقرار النصارى على دينهم، وإعطائهم حقوقهم المشروعة إسلاميا من تعهدات والتزامات بضمان ذلك لهم، مقابل التزامهم بما عليهم من حقوق وواجبات
(1) الحيدر أبادي، محمد حميد الله، مجموعة الوثائق السياسية، ص 174، دار النفائس، بيروت. (2) معالم السيرة النبوية، للباحث، ص 232.