نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

نظرات تجديدية فقهية

من عهد الإمام الصلت بن مالك:

جاء فيه: «فافعلوا من ذلك ما اجتمع عليه رأيكم من بعد مشورة أهل الخبرة بذلك، ممن ترجون بركة رأيهم وفضل معرفتهم، فإذا أرسلتم إلى أهل السلم والعهد؛ فأعلموهم مع رسلكم أنَّهم آمنون على أنفسهم، ودمائهم، وحريمهم، وذراريهم، وأنَّكم وافون لهم بالعهد والدمة والجزية على الصلح الذي يقوم بينهم وبين المسلمين فيما مضى، ولا ينقض ذلك ولا يبدله، ومروهم بإحضار جزيتهم إليكم، واختاروا إليهم رجالًا مِنْ خيارهم مَنْ يثبت إلى الصلاح منهم، فوجهوهم إلى هؤلاء النَّاقضين لعهدهم، الناكثين على المسلمين ببغيهم واجعلوا ممَّن توجّهون رجلين صالحين ممَّن يوثق بهم مِنْ أهل الصَّلاة (المسلمين)، فإن لم يمكنكم بعث اثنين صالحين مِنْ أهل الصلاة (المسلمين)؛ فواحد، فتأمروهم أَنْ يَصلوا إلى الذين نقضوا العهد، فتدعوهم عن لساني وألسنتكم إلى الدخول في الإسلام، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، مع حقوق الله، والانتهاء عن معصيته، فإِنْ قَبلوا ذلك؛ فهي أفضل المنزلتين لهم، ما كان من حدثهم؛ لأنَّ الله يقول في المحكم من كتابه: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَآتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ) [التوبة: 5] وإن كرهوا أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا فيه؛ فلتدعوهم إلى الرجعة من نكثهم، والتوبة من حدثهم إلى الدخول في العهد الأول الذي كان بينهم وبين المسلمين، على أنَّ لهم وعليهم الحقِّ بحكم القرآن من أولي العلم بالله وبدينه مِنْ أهل عُمان ممَّن نزل إليهم أمر المسلمين، فإن أجابوا وتابوا فلتقبلوا ذلك منهم، ولتأمروهم بترك ما في أيديهم وأيدي أصحابهم مِنْ أهل الحرب مِنْ نساء مسلمات، ثم لا يتزوّج رسلكم من عندهم حتى يقدم معهم رؤساء أهل الحرب ويسلموا إليهم النساء المسلمات اللاتي سَبَوْهُنَّ، واجعلوا لرسلكم أجلًا

وذلك

يمحو

١٣٦ / ٢٣٩