نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

التعامل مع غير المسلمين الرؤية إسلامية، وواقع تاريخي

الخاتمة

153

عرفنا ممَّا مرَّ كيفية التعامل الإسلامي مع غير المسلمين من اليهود والنصارى والمجوس وفرقهم، وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى؛ كالهندوسية، والحبينيَّة، والبوذيَّة، والكونفوشية الصينية.

وعرفنا أن الإسلام لم يقبل من مشركي العرب إلا الدخول في الإسلام، أو الاستعداد للحرب والقتل والقتال؛ لأنَّ الله تعالى اختارهم لحمل رسالة الإسلام خاتمة الرسالات الإلهية، وكون آخر الأنبياء محمدا صلى الله عليه وسلم منهم؛ فإذا تخلفوا عن هذه المهمة العظيمة الشريفة؛ فغيرهم سوف يتخلف عن ذلك؛ لذلك جاء قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرُ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْتَلُونَ﴾ [الزخرف: 44]. أما أهل الكتاب ـ وهم اليهود والنصارى - فقد اكتفى منهم الإسلام بدفع الجزية مقابل حمايتهم من الاعتداء عليهم، ودفع الظلم عنهم؛ باعتبارهم أهل کتاب سماوي؛ كالتَّوارة عند اليهود، والإنجيل عند النصارى، ولذلك أحل الله الزواج للمسلمين من نسائهم، وأحلَّ ذبائحهم وأكل طعامهم، ومن هنالك قال الأمة الإسلامية بطهارتهم؛ أي: طهارة ذواتهم.

جمهور

وبالنسبة إلى المجوس فجميع فرقهم التي أوصلها علماء الفرق إلى سبعين فرقة؛ فإنَّ المسلمين قبلوا منهم الجزية بالسُّنَّة واتفاق الأمة؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال:

١٤٥ / ٢٣٩