Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
نظرات تجديدية فقهية
يقول الأستاذ الخولي؛ فإنَّ هناك أيضًا وحدة العبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
- المساواة في الميراث
الناظر في أسباب نزول آيات المواريث يجدها أنَّها تدلُّ على أن العرب ما كانوا يجعلون للنساء شيئًا مِنَ الميراث، وهو التركة التي يتركها المتوفى، وتوحي بذلك أيضا الروايات المصاحبة للآيات القرآنية في أسباب نزولها، ولعل الأمم الأخرى مِنْ غير العرب يفعلون الشَّيء نفسه، معللين ـ أي: العرب، وربما غيرهم -: بأن المرأة لا تركب الفرس، ولا تحمل السلاح، ولا تقاتل العدو، وذلك راجع إلى ضعفها عن حماية قومها وقبيلتها ـ كما قرروا ـ، ويقولون: إنه يفعل ذلك الرجال وحدهم، فهي بذلك ـ حسب رأيهم - لا تستحق من الميراث شيئًا.
ومن المعلوم أن أسباب نزول آيات المواريث كانت بعدم توريث أرملة أوس بن ثابت وبناتها، وكذلك أرملة سعد بن الربيع وبناتها، حيث جاءتا وبناتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكين من حرمانهنَّ مِنْ تركة المتوفين، وقد نزل أولا قول الله وعال: لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوَ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7]، ثم نزلت الآيات الأخرى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَيْلِ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُن نِسَاءً فَوقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُنَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُتِهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 11].
(1) الإسلام والمرأة المعاصرة، ص 20، دار القلم، الكويت.