نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

نظرات تجديدية فقهية

وقد اختلف الفقهاء في تحديد واجبات الزوجة في خدمة منزل الزوجية، يقول الشيخ نور الدين السالمي:

فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ مَا عَلَيْهَا تخدمُهُ لَكِنَّهُ إِلَيْهَا وَأَنْتَ إِنْ نَظَرْتَ سِيرَةَ السَّلَفْ رَأَيْتَهُ مِنَ اللُّزُومِ مُزْدَلَف مَضَى زَمَانُ الفَضْلِ فِيهِ الرَّجُلُ وَزَوْجُهُ وَالكُلُ مِنْهُمْ يَعْمَلُ وَالشَّرْعُ قَدْ حَرَّضَ كُلَّ وَاحِدِ على القِيَامِ وَعَلَى التَّعَاصُدِ وَلَمْ يُفَضِّلْ بَيْنَ مَا يَلْزَمُهَا مِنْ خِدْمَةِ البَيْتِ وَلَا يَلْزَمُهَا وَلَمْ يَقُلْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَهَا أَوْ يَطْبَخَنْ عَنْهَا لِكَيْ يُكْرِمَهَا وفي الكِتَابِ الأَمْرُ بِالتَّعَاوُنِ في البرِّ وَالتَّقْوَى عَلَى المُعَاوِنِ وَقَدْ أَخَذْنَا مِنْ جَمِيعِ مَا وُصِفْ بأَنَّ ذَاكَ بِالوُجُوبِ مُتَّصِف

وَقَدَرُ الوَاجِبِ لَا يُحَدُّ كَذَلِكَ الحُقُوقُ إِذْ تُعَدُّ

وهكذا يشترك الرجل والمرأة في إطار الزَّوجيَّة في التعاون المنزلي؛ لتكون المساواة بينهما في إطار التعاون على البر والتقوى، والمعروف والإحسان تحت ظلال العدالة الإسلامية العظيمة.

(1) جوهر النظام، باب معاشرة الأزواج.

١٥٨ / ٢٣٩