نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

المرأة والولايات العامة

المرأة في موقع المسؤولية العامة

179

تبوأت المرأة في الإسلام مواقع عديدة للمسؤولية العامة في الحياة، وقد كان لها وجودها بجانب الرَّجل تكاملا وتعاونا، وقد تجلى ذلك التبوؤ في

المجالات التالية:

1 - الشورى:

الشورى مبدأ أصيل من مبادئ الإسلام، وهي أقوى الدعائم لنظام الحكم، وأفضل إطار يلتقي فيه الحاكم والمحكوم بل يلتقي فيه. أصحاب الآراء جميع لتداول أمور الحياة، وقد أمر الله بها في كل ما يصلح بين طرفين، أو بين أطراف مِنَ النَّاس، يقول الله وجَل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]، وقال: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: (38)، ونظرًا إلى أهمية الشورى في الحياة بصفة عامة، وللحكم بصفة خاصة؛ فقد عمدت الدول المعاصرة إلى إنشاء مجالس للشورى، وهي جهات تشريعية تقوم بسن القوانين، ومراقبة تنفيذها، وقد أتاح الإسلام للمرأة المسؤولية في مجال الشُّورى منذ بداية ملامح تكون الكيان الإسلامي (المجتمع والدولة)، حيث اشتركت في بيعة العقبة الأخيرة، فقد بايعت امرأتان من الأنصار، وهما نسبية بنت كعب وأم منيع أسماء بنت عمرو، بايعتا النبي بجانب الأنصار ونقبائهم، وتوالت بعد ذلك بيعات النساء للنبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان ذلك في المدينة، أو في مكة المكرمة ـ حرسهما

الله تعالى -.

١٥٩ / ٢٣٩