نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

نظرات تجديدية فقهية

فقد بايعته في المدينة المنورة نساء الأنصار على دفعات، أو على مجموعات، حيث بايعته السَّيّدة أميمة في عدد من نساء الأنصار، كما بايعته أم عطية نسيبة بنت الحارث في عدد مِنَ النِّساء، أمَّا نساء قريش فقد بايعنه بمكة بعد فتحها، وفي مقدمتهنَّ هند بنت عتبة في عدد من النساء".

وفي رأيي أنَّه يؤخذ مِنْ ذلك جواز اشتراك المرأة في العملية السياسية من خلال مجالس الشورى، فاعلا ومفعولا أي منتخبة ـ بكسر الخاء ـ، أو منتخبة ـ بفتح الخاء ـ، وبالتالي يجوز لها عضوية مجالس الشورى ورئاستها؛ لأن اختصاص تلك المجالس هي الأمور التشريعية، وذلك بإبداء الآراء حول عمل الحكومات، وإعطاء الفتوى الشَّرعيَّة والقانونيَّة، وذلك أمر جائز للمرأة مِنْ خلال ممارسة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لتلك الأمور، وغيرهنَّ مِنَ الصَّحابيات والنساء المسلمات المعتبرات.

وإذا ما كان للمرأة أن تشترك في العملية السياسية من خلال مجالس الشورى التشريعية؛ فإنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ سواء كان تحت قباب وأسقف تلك المجالس، أو في الفضاءات العامة ـ؛ هما مِنَ المسؤوليات العامة للمرأة، وقد أعطاها الإسلام ذلك.

2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: مِنْ أهم دعائم الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهما جُندان مِنْ جنود الله على هذه البسيطة، وهما حارسا الفضيلة والأخلاق والسلوك المستقيم، ولذلك أشرك الله تعالى المرأة والرجل في واجب القيام بهما؛ لكي يكون الفضل مشتركا بينهما، وقد جاءت الآية الكريمة واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار تأمر المؤمنين والمؤمنات بالقيام بالواجب الكبير المكون من شطرين:

(1) محمد رشيد، رضا حقوق النساء في الإسلام، ص 14، المكتب الإسلامي.

١٦٠ / ٢٣٩