نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

نظرات تجديدية فقهية

وقد استحسن النُّور السالمي ذلك مِنَ المحقق الخليلي قائلا: وَاسْتَخْرَجَ المُحَقِّقُ الخَلِيلِي إِنْكَارَهَا بِالفِعْلِ أَوْ بِالقِيلِ

وَهُوَ لَعَمْرِي مِنْهُ تَخْرِيجُ حَسَنُ وَاللهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ لِمَنْ وَمَنْ

ويتفرع عن ذلك القول بأن صوت المرأة ليس عورة؛ وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم النساء، والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة ومستفيضة، كما أن الصحابة الكرام، وفي مقدمتهم الخلفاء والعلماء منهم كانوا يكلمون نساء النبي صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسَتَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: 53]، وكذلك كانوا يكلمون ويسلمون على النّساء الأخريات، وذلك أمر مشهود بينهم، وإنما المنهي عنه هو الخضوع في القول من جانب المرأة في مخاطبة الرجل الأجنبي، وهو التَّميع والليونة في الكلام، فيطمع الذي في قلبه مرض.

- في المعارك:

من المعلوم أن المعارك التي خاضها المسلمون مع غيرهم ـ سواء تلك التي كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو في الأزمنة الأخرى، إنَّما كانت حروبًا ومعارك للدفاع عن النفس أو عن الدعوة، وقد كان للمرأة المسلمة وجود في تلك المعارك، فهي كانت تقوم بعملية الإسناد للجيوش الإسلامية كسقي المجاهدين، وحمل الجرحى والموتى، قالت الربيع بنت مُعَوِّذ: «كنَّا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم، ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة"، وقالت أم عطية: «غزوتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم،

وأصنع لهم الطعام، وأداوي لهم الجرحى، وأقوم على المرضى".

(1) جوهر النظام، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(2) رواه البخاري

(3) رواه مسلم.

١٦٢ / ٢٣٩