نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

180

نظرات تجديدية فقهية

- أمره لامرأة أبي حميد الساعدي بالصَّلاة في بيتها، وأنَّها أفضل مِنْ صلاتها في المسجد. رواه أحمد والطبراني.

4 - «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلِ وَدِينِ أَذْهَبَ لِلبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إحْدَاكُنَّ». رواه البخاري ومسلم.

ه - «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةٌ». رواه البخاري وغيره.

وهناك أحاديث كثيرة أخرى استدل بها المانعون من تولي المرأة القضاء، ورئاسة الدولة، والحكومة، ويظهر من كلام المانعين أنَّ الأنوثة هي العلة المانعة من جواز تولي المرأة للولاية العامة.

العامة؛ حتى

كما يظهر أن العلماء السابقين أكثرهم على المنع من تولي المرأة للولاية حكى بعضهم الإجماع على ذلك، ومن أقوال العلماء على المنع في الموضوع قول العلامة البغوي، حيث قال: «اتَّفقوا على أنَّ المرأة لا تصلح أَنْ تكون إمامًا، ولا قاضيا؛ لأنَّ الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد، والقيام بأمر المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عن القيام بأكثر الأمور، ولأنَّ المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إِلَّا الكامل مِنَ الرِّجال".

وقال العلامة الشَّقصي: «وقيل: لا يكون الإمام إِلَّا رجلًا بالغا عاقلا مميزًا، لا أصم، ولا أعمى، ولا أخرس، ولا ناقص شيء مِنَ الجوارح مما يسقط عنه فرض الجهاد .... (3)، وكلمة (قيل) عند الشَّقصي ليست للتمريض، بل هي

للتحقيق، وكثيرًا ما تَرِد في مصادر الفقه الإباضي بجعلها للتحقيق.

(1) أبو حجير، مجيد محمود المرأة والحقوق السياسية في الإسلام، ص 2018، مكتب الراشد، الرياض. (2) البغوي، الحسين بن مسعود، شرح السنة، ج 10، ص 77، ط 1، المكتب الإسلامي، بيروت. (3) الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين، ج 8، ص 48، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان.

١٧٠ / ٢٣٩