Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
نظرات تجديدية فقهية
إلى الله الولد الذي لا يرغبون هم فيه؟ وهنا يفرق الله بين الذكر والأنثى مشيرًا إلى أن البنت تنشأ في الحلية والزينة، لذلك فهي تكون غير مبينة في الخصام، وكأن الله تعالى يقول: إن الإبانة في الخصام مِنْ مسؤولية الرجل، وهي مسؤولية كبيرة، بل مسؤولية قيادية، وهي لا تتحملها المرأة لنعومتها وأنوثتها، ونشأتها في الحلية والزينة، وهذا لم أجده لغيري ولكنه رأي رأيته، واستنتاج استنتجته، والعلم عند الله وعل.
على أنه ينضم إلى هذا الدليل دليل آخر، وهو أنَّ الله تعالى لم يجعل النُّبوَّة في النساء على كثرة عددهم على مر العصور، وكرّ الدهور، والنُّبوَّة وإِنْ كانت رسالة دينية واصطفاء إلهيّا؛ إلَّا أنَّ فيها قيادةَ النَّاس والتروس عليهم؛ لأنَّ النبي يكون هو المسؤول الأول في قومه اجتماعيًا وسياسيا، على أن الناظر في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يجده أنه نبي ورسول ورئيس الدولة، بل رئيس الكيان الإسلامي (الدولة والمجتمع، والأفراد).
وكثير من الأنبياء والرسل مثله في ذلك، لا سيما أصحاب الرسالات الكبرى، وهم أولو العزم مِنَ الرُّسل، ولم يجعل الله للنساء نصيبا في النُّبوَّة لهذا المعنى العميق ذي البعد الاجتماعي والسياسي.