Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧المرأة والولايات العامة
الخاتمة
187
هذه
هي المرأة، وذلك هو حراكها في الحياة مشاركة ومسؤولية، ومنذ بداية الحياة البشرية الرَّجل مشغول بها وهي مشغولة به؛ لأنها شقيقته، ونصفه الآخر المكمل له، كما عبر عن ذلك الحديث الشريف القائل: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»، وإذا كانت هنالك مساواة في حركة الحياة بينهما؛ فلا بد أن تقود تلك المساواة إلى المشاركة في تحقيق السيرورة البشرية - وجودًا وعملا، ولا شك أنَّ تلك المشاركة تؤدّي إلى وجود مسؤولية تتحمل فيها المرأة أعباء الحياة بجانب الرَّجل - سياسيا واجتماعيا وخدمة واقتصادًا ـ، ونتيجة لهذا العطاء الإسلامي لها بعد أن كانت مسلوبة الإرادة ومهضومة الحقوق؛ اشرأبت عنقها إلى الوصول إلى سدة الولاية العامة، ألا وهو رئاسة الدولة، تطلعا منها إلى القيادة العامة والكاملة للناس - رجالا ونساء ـ، لولا أن
اصطدمت بنصوص دينيَّة مِنَ القرآن والسُّنَّة، كانت حاجزا بينها وبين ذلك
التطلع، فمن القرآن قول الله وجل: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34)، وقوله (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ) (البقرة: 28)، وقول
الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ».