Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
نظرات تجديدية فقهية
مشروعيَّة الزَّواج مِنَ الصَّغيرة:
لم أجد تعريفا دقيقا وصريحًا للصَّغير مِنَ النَّاس ـ ذكرًا كان أو أنثى ـ؛ إِلَّا من خلال استقراء الأحكام المتعلقة بالتكليف والمرتبطة بالبلوغ، بمعنى أن الإنسان إذا كان في حال قبل البلوغ فهو صغير، وإذا ما تجاوز البلوغ الشرعي فهو كبير، وعرَّف الخليل بن أحمد الفراهيدي الصغر بأنه مصدر من صغير القدر؛ بَيْدَ أنَّ هذا التعريف لا ينطبق على تقسيم عُمُر الكائن الإنساني، على أنه يؤخذ تعريف الصغير بأنه هو من دون البلوغ مِنْ قول الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: 1].
(1)
ولعل الشقصي أراد من عبارته الآتية تعريف الكبير بلزوم التكليف؛ حيث قال: «والعلة في قول مَنْ يقول: إنَّه موقوف ـ أي: زواج الصغيرين ـ إلى بلوغهما؛ لأنَّهما في حال الصبا لا يملكان مِنْ أمرهما شيئًا، فإذا بلغا إلى الحد الذي إذا أنهاه المكلّف؛ لزمه التكليف "".
حكم تزويج الصغيرة
يتجاذب الحكم بصحة تزويج الصَّغيرة مِنَ النّساء قولان؛ الأول: الجواز،
الثاني: عدم الجواز.
القول الأول: الجواز:
وتتنازعه آراء، وهي:
1 ـ يجوز للأب والجد دون غيرهما مِنَ الأولياء، وهو رأي الجمهور، وإن
زوج غيرهما من الأولياء؛ فإن الزواج لا يصح.
(1) كتاب العين مادة صغر
(2)
منهج الطالبين، ج 15، ص 313 وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان.