نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

نظرات تجديدية فقهية

المرأة؛ فعليه يمين بالله أنَّه إذا بلغ وكانت حيَّة لرضي بها زوجة له، على أن اعتماد القائلين بزواج الصَّغيرة هو زواج النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ عائشة بنت أبي بكر ا، فقد تزوجها ـ على المشهور ـ وهي بنت ست سنين، وابتنى بها وهي بنت تسع سنين.

بن مظعون بنت

كما أنَّ هناك عملًا مِنَ الصَّحابة و في هذا، فقد تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي صغيرة، وتزوج قدامة الزبير يوم ولدت"، وقد تقدم تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أُمامة بنت حمزة وهي صغيرة بولاية القرابة منها؛ مِنْ حيث إنَّها ابنة عمه وابنة أخيه مِنَ الرَّضاعة، وجعل لها الخيار عند البلوغ (3).

وينفسخ النكاح من غير طلاق عند الغير مِنَ الزواج، وهل للزوج المغيَّر منه أن يتزوجها بنكاح جديد أم لا؟ قال محمد بن محبوب: لا يجوز، وقال موسى بن علي: يجوز، وجرى العمل إباضيًا على الجواز (4)، ا، وهو الصحيح لحديث بريرة، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم استطلع رأيها إذا كانت ترضى الرجوع إلى مغيث، فرفضت إلَّا إذا كان ذلك بأمر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إنَّما أنا أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه)، فالنبي صلى الله عليه وسلم أباح لها الرجوع إذا اختارته، ويُفهم منه أنَّه بزواج جديد، هذا على قياس الصغيرة على الأمة عند القائلين بجواز تزويج الصغيرة بجامع أن كلا منهما ليس لها شيء مِنْ أمر نفسها.

(1) الإزكوي، محمد بن جعفر كتاب الجامع، ج 6، ص 171.

(2) السالمي نور الدين شرح مسند الربيع، ج 3، ص 41.

(3) الشقصي، المصدر السابق، ص)

(4) الشقصي نفس المصدر، ص /

(ه) رواه البخاري.

317

317

١٨٦ / ٢٣٩