نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

زواج الصغيرات في المنطور الإسلامي

199

القول الثَّاني: عدم الجواز:

وهو عدم جواز تزويج الصَّغيرة، فقال به الإمام جابر بن زيد، وعثمان البتي، وأبو بكر الأصم، وابن شبرمة، ولعلهم اعتبروا زواج النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ عائشة حالة خاصة به الله، وقد اعتمدت قوانين الأحوال الشخصية، أو قوانين الأسرة في الدول العربيَّة عدم جواز تزويج الصغيرة دون سن الخامسة عشرة، فقد نص قانون الأحوال الشخصية الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة (وثيقة مسقط) في المادة (9) على ما يلي:

1 - إذا طلب مَنْ أكمل الخامسة عشرة من عمره الزَّواج، وامتنع وليه عن تزويجه؛ جاز رفع الأمر إلى القاضي.

2 - يحدد القاضي مدَّةٌ لحضور الولي يبيّن خلالها أقواله، فإن لم يحضر أصلا، أو كان اعتراضه غير سائغ زوجه القاضي.

كما نص قانون الأحوال الشَّخصيَّة العُماني في المادة (7) على ما يلي:

تكمل أهلية الزواج بالعقل، وإتمام الثامنة عشرة من العمر».

ونَصَّ في المادة (10) فقرة (ج) على ما يلي: «مع مراعاة أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة: لا يُزوّج مَنْ لم يكمل الثامنة عشرة من عمره إلا بإذن القاضي». ونص قانون الأحوال الشخصية للدول العربية (وثيقة الكويت) في المادة (11) على ما يلي: «إذا طلب مَنْ أكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج؛ فللقاضي أن يأذن له به إذا ثبتت له قابليته البدنية، وبعد موافقة وليه، فإذا امتنع

(1) السالمي نور الدين المصدر السابق، ج 3، ص 41. (2) بوابة الأزهر الإلكترونية، وانظر: ابن رشد محمد بن | أحمد، بداية المجتهد، ج 2، ص 6، دار الكتب العلمية، بيروت.

١٨٧ / ٢٣٩