نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

نظرات تجديدية فقهية

الولي طلب القاضي موافقته خلال مدة يحددها له، فإن لم يعترض، أو كان

اعتراضه غير جدير بالاعتبار؛ زوجه القاضي».

وجاء في المادة (12) منه ما يلي:

1 - لا يُزوّج مَنْ لم يكمل الخامسة عشرة من العمر ـ ذكرًا كان أو أنثى - إِلَّا

بإذن القاضي. 2 ـ لا يأذن القاضي بالزواج إلا إذا اقتضت المصلحة ذلك.

هو

وما أظنُّ قوانين الأحوال الشخصية أو قوانين الأسرة إِلَّا سائرةً على هذا المنوال، وآخذةً بهذا المآل، والقوانين المذكورة اعتبرت سن الرشد الثامنة عشرة مِنَ العمر، على أنَّ بعض القوانين رفعت سن الرشد إلى الحادية والعشرين سنة قمرية، ويقابلها عشرون سنة وأربعة أشهر وعشرون شمسية، كما عليه قانون الأحوال الشَّخصيَّة الإماراتي في مادتيه: (171) و (172) (2)، والأصل أنَّه لا يوجد سن محدّدة للرُّشد، وإنَّما هو ينبني على إيناس الرشد في الإنسان؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَاهُمْ} [النساء: 6، ولكن نظرًا لتطور الحياة وتعقيداتها، وتشابك مصالح الناس فيها؛ فإنَّه لا بدَّ مِنْ ضبط وضابط، وذلك بتحديد سن معيَّنة لكل الناس.

ووجد قول آخر ألا. وهو كراهة زواج اليتيمة قبل البلوغ، وهو قول وسط بين القولين (3) اللذين هما:

(1) ذكرت القوانين الثلاثة؛ لأني كنت رئيس الفريق الذي صاغ قانون الأحوال الشخصية العماني، وكنت عضو لجنة صياغة القانون الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، كما كنت عضوا

في لجنة صياغة القانون الموحد للدول العربية.

(2) تطبيق جوجل.

(3) الإمام محمد بن محبوب مختصر السُّنَّة، تحقيق سليمان بابزيز، ص 243.

١٨٨ / ٢٣٩