نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

202

نظرات تجديدية فقهية

وإذا عاشرها الزوج وهي غير مطيقة للمعاشرة فماتت؛ فعليه ديتها في ماله، أما إذا عاشرها وهي مطيقة فماتت؛ فديتها على عاقلته؛ كالزوجة البالغة". على أنَّ هذه الأقوال تنطبق على القول الأول، ألا وهو جواز الزواج، ولا تنطبق على القول الثاني؛ ألا وهو عدم جواز تزويج الصَّبيَّة.

وينبني على القول بجواز تزويج الصغيرة عدم اشتراط حصول إذنها؛ إذ ليس لها مِنَ الأمر شيء، وإنما لها الخيار والغير بعد البلوغ، ويُشترط حصول إذنها بالزواج على القول الثاني، وهو عدم جواز تزويج الصغيرة، بل يصح تزويجها بعد بلوغها فقط، فهنا يُشترط حصول الإذن منه؛، إذ البكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صماتها، كما جاء في الحديث)، وفي رواية: والبكر يستأمرها أبوها (3)، غير أنه يبقى هنالك تساؤل؛ وهو ما دوافع وأسباب زواج الصغيرة؟

في رأيي هنالك سببان يدفعان إلى هذا الزواج:

1 - وجاهة الفتاة ووليها وأسرتها.

2 ـ وجاهة الخاطب.

3 ـ مخافة الضيعة على الفتاة.

وقد تجتمع

هذه الأسباب، ولعل هناك أسبابًا أخرى.

تحديد

سن الزواج:

لم يرد دليل شرعي في تحديد سن معيَّنة للزواج، ولذلك كان الاختلاف حول جواز تزويج الصغيرة، على أنَّ القول بعدم جواز التزويج دون البلوغ هو المناسب للحياة المعاصرة؛ نظرًا لِمَا طرأ مِنْ تطور في الحياة والمعيشة، وما

(1) الإزكوي محمد بن جعفر، كتاب الجامع، ج 6، ص 173.

(2) رواه الربيع بن حبيب.

(3) رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

١٩٠ / ٢٣٩