نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

المصادر العلمية التي اعتمد عليها أبو نبهان في مؤتشاته

213

الأقوال الفقهية إلى قائليها، ولا ريب أنَّ تلك الأقوال يجدها القارئ أو المطلع في معظم الكتب الفقهية ينقلها اللاحق عن السابق، والمتأخر عن المتقدم، وفي ذكر تلك الكتب والمصادر التي وردت فيها تلك الأقوال أمر فيه عناء ومشقة؛ لذلك نجد جلَّ العلماء لم يستعملوا الإشارة إلى المصادر، وإنما يوردون الأقوال والأحكام وقائليها، على أنَّ العادة جرت وعُرفت بأن مصادر أولئكم العلماء - ومن بينهم أبو نبهان ـ كثيرة جدا؛ نظرًا لسعة علمهم

واطلاعهم الواسع.

بعض مصادر أبي نبهان:

أولا: مؤلفات أبي سعيد الكدمي:

من واقع اطلاعنا على مؤلفات العلامة الرئيس أبي نبهان نجده معتمدًا على مؤلفات أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي له إلى حد كبير جدا، فهو معجب بأبي سعيد مترسم منهجه ومتعشق خُطاه، يُشير إلى مؤلفاته، ويشيد بها، ونجد ذلك الإعجاب بأبي سعيد في أقواله في أماكن كثيرة من جواباته ومؤلفاته، فقد قال أبو نبهان: «لا سيّما الشيخ أبو سعيد الله، فيما وجدناه

عنه في غير موضع من جواباته وعجيب مصنفاته، ويقول في كثير مما سيراه من الفروع شبه المختلف فيه مِنَ الفروع في القياس في ذلك، وكذلك عن غيره من أهل العلم مِنَ المسلمين صح فعل ذلك، وكفى بأبي سعيد يا الله حجَّةً ودليلًا لِمَنْ أراد أن يتَّخذ الحقِّ لنفسه سبيلا؛ لأنه أعلم مَنْ نعلم مِنَ الأحبار، وآثاره أصح الآثار، لا على سبيل محض العصبية، ولكن لظهور أنوار الحق في أقواله المرضيَّة».

وقال فيه أيضا: «والمستبصرون الذين صفت غرائزهم، واستنارت بنور العلم الغريزي قلوبهم، ونظروا الصحيح بعين البصيرة، وباشروا أسرار العلوم الدينية

١٩٩ / ٢٣٩