نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

تاريخ الوقف في عُمان

251

هي أيضا أوقاف خيريَّة، فكل ما فيه الخير والمنفعة للغير هو وقف خيري، غير أن تخصيص وصف الوقف العام بالخيري هو الذي جرى عليه استعمال وزارة الأوقاف والشؤون الدينيَّة بالسلطنة، ونصَّ عليه قانون الأوقاف العُماني في المادة (9) بالقول: «يُشترط في الجهة الموقوف عليها في الوقف الخيري أن تكون جهة برّ، وأن يكون الوقف عليها مباحًا شرعًا».

2 ـ الأوقاف المحصورة: وهي الأوقاف المعيَّنة لشيء واحد، أو لشخص واحد، أو لصنف واحد؛ مثل مسجد واحد، أو مساجد معيَّنة، ومثل مدرسة واحدة، أو مدارس معيَّنة، وهكذا في سائر الأصناف، سواء كان لصنف واحد، أو لأصناف معيَّنة ومحددة، مثل هذه الأوقاف يمكن وصفها أو التعبير عنها بأنها محصورة؛ أي: ليست أوقافًا عامة لأمور خيرية عامة.

ومثل هذا النوع من الوقف يبقى مقتصرًا أو محصورا فيما وقف له، لا يجوز أن يتعدى به إلى غيره؛ إلا في الإطار الذي ذكرناه، وهو الإطار المقصدي للوقف وللواقف.

وأكثر الأوقاف هي من هذا القسم، وقد ورد في كتيب وزارة الأوقاف والشؤون الدّينيَّة الذي هو بعنوان «الأوقاف في سلطنة عُمان»؛ ذكر ثلاثة وعشرين (23) نوعًا من الأوقاف، وهي أكثر عددًا من ذلك؛ حيث إنَّ هناك العديد من الوقوفات لم يذكرها الكتيب المذكور.

ـ الوقف الأهلي: وعرَّفه قانون الأوقاف العُماني في المادة (1) بأنه: «هو الذي خصصت منافعه للوقف، أو لأفراد معيَّنين، أو لهما معا، على أن ينتهي في جميع الأحوال إلى جهة برّ»، ويُطلق عليه الوقف الذري؛ أي: أنَّ الواقف يخصصه لذرِّيَّته الذين هم أولاده ومَنْ بعدهم، وفي الغالب أن الطبقة الأولى الذين هم الأولاد المباشرون يشملهم الوقف ـ ذكورا وإنانا ـ ما لم ينص

٢٣٤ / ٢٣٩