نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

الواقف أنَّه للذكور فقط، أما

منهم

دون الإناث على حد تعبير الشاعر:

نظرات تجديدية فقهية

بعد الطبقة الأولى فإنَّه ينحصر في الذكور

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ وهذا القسم من الوقف تنازعه الاختلاف الفقهي بين مُثبت له ومُبطل، يقول الشيخ خلفان بن جميل السيابي: «إنَّ توقيف الأصول على الأولاد مختلف فيه، وأكثر العلماء بثبوته إن كان مستندا على نوع من أنواع البر بعد انقراض الأولاد، وقد فعلته الصَّحابة - رضوان الله عليهم ـ، فاكتبوا ذلك ما لم يظهر لكم قصد الجور على بعض الورثة، أو الخصوصية بلا وجه يقتضيها». واشتهر من قال ببطلانه الإمام السَّالمي، إذا كان بعد الموت، وإنما أجازه إذا كان منجزا في الحياة بشرط المساواة، فقد قال: «أما وقف يخرج في الحياة فلا بأس به، ولكن يجب فيه المساواة بين الأولاد فمَنْ حَصَّ به الذكور فقد آثرهم على البنات، ولم يعدل بين أولاده وأما وقف يوصي به لوارثه فلا يصحُ؛ إذ لا وصيَّة لوارث، وقد تبعه على ذلك الإمام محمد بن عبد الله

الخليلي، حيث أجاز منه ما كان في الحياة، وأبطل ما كان بعد الموت. أما شيخنا أحمد حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ـ أبقاه الله ـ فقد بن منعه في الحياة وبعد الممات، حيث قال: «وليس الوقف على الذُريَّة إِلَّا نوعًا من أنواع الإعراض عن حكم الله والخروج عن أمره، فإنَّ لكلّ وارث حقا في کتاب الله يعود بعد موته على ورثته، والوقفية تنافي ذلك لحرمان ورثة الإناث من الموقوف بعد موت مورثتهم، وصرف حقها إلى الذكران وذرِّيَّتهم، على أن الحديث المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِث» يوصد هذا الباب، وقد

(1) فصل الخطاب، ج 2، ص 113. (2) الجوابات، ج 3، ص 538.

٢٣٥ / ٢٣٩