نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

نظرات تجديدية فقهية

وقتل العمد له صور عديدة؛ منها:

الغيلة: وهو

أن يغتال أحد، فيُدعى على طعام، أو جماعة، أو خير، فيؤتى

به إلى مطمئن مِنَ الأماكن، وهو مغتر غافل، لا يعلم ما يراد به، وقيل الغيلة:

هي

القتل بحيلة والإتيان على الإنسان من حيث لا يتهمه.

الفتك: وهو أن يؤتى الإنسان في بيته، أو في مكانه، وهو غافل لا يرى

أنه أريد به بأس، فيقتل فجأة.

الغدر: وهو شر الوجوه.

أَنْ يُقتل الإنسان بعد إعطائه الأمان، ويُعتبر قتل الغدر

وَمَنْ يُعْطِ أَمْنَا ثُمَّ يَغْدِرُ بَعْدَهُ فَذَاكَ حَرَامُ القَتْلِ فِي كُلِّ أُمَّةِ

العقص: وهو أَنْ يُضرب الإنسان بحديد، فيموت مكانه.

تفجير البارود في موضع غير معتاد لذلك، فيحدث من ذلك قتل لشخص أو أشخاص.

تفجير الصخور بلا نداء أو تنبيه على ذلك، فيكون من ذلك قتل الأشخاص. وقتل العمد يحب فيه القصاص أو القود، إلَّا إذا تنازل وليُّ الدَّم إلى العفو بقبول الدية، أو التنازل العام، يقول الحق - جل شأنه -: ﴿فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنُ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَن اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: 178]، قال ابن عباس ها: فمَنْ عفي له؛ أي: مِنَ القصاص إلى قبول الدية.

والتعبير القرآني بالأخوة فيه تلطَّف إلى ولي الدم، وحثّ له على التنازل عن القود؛ لأنَّ التذكير بالأخوة فيه حافز لولي الدم بالعفو عن القصاص وقبول الدية، وإذا ما عفا وقَبِل الدية؛ فعليه المطالبة بالمعروف، وعدم

٥٤ / ٢٣٩