Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠نظرات تجديدية فقهية
- أن يركب دابة، فتصيب برجلها، أو رأسها أحدا، فيموت، وهو يعرف ذلك عن الدابَّة.
أن يرشد أحدًا إلى طريق يكون فيه هلاك المسترشد.
أن يمتنع عن سقي أو إطعام شخص، ثم يموت ذلك الشخص مِنْ جرَّاء ذلك الامتناع.
- أن يقتل شخصًا عمدا يظنُّه غيره، كما حدث في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (208 ـ 226 هـ) عندما قُتِل رجل على فراشه في مدينة نخل، فأقر القاتل أنه قتله، ولكن أراد قتل عمه - زوج أمه ـ، وإليه قصد، فوقع في ذلك الرجل الذي قتل، وهناك عقد الإمام عبد الملك بن حميد مجلسا علميا، حضره عدد من العلماء، فاتَّفق رأيهم على ما رآه الشيخ موسى بن علي وكان يومئذ شيخ المسلمين، والمرجع في الدين ـ؛ أنَّه ليس على الجاني القود، وأنَّه يُعتبَر مِنْ قتل الخطأ، وليس العمد).
هذه
ذلك
هي أنواع القتل، تدور بين العمد وشبه العمد والخطأ، والسؤال الآن أين تصنف الوَفَيَات الناتجة مِنْ حوادث المرور، سواء كانوا مِنَ الرُّكَّاب أو مِنَ المشاة؟ أرى أن بعض أصناف الوفاة لا تدخل في هذه الأصناف الثلاثة؛. من إذا كان سائق السَّيَّارة يقود سيارته حسب السُّرعة المسموح بها، فيدخل عليه شخص أمامه في الشارع، بحيث لا يستطيع تفادي دهسه، فيدهسه، فيموت المدهوس، أو يحدث به جروح، ففي هذه الحالة لا ينبغي اعتبار هذه الوفاة مِنْ باب قتل الخطأ، وبالتالي لا ينبغي أن يحمل السائق المسؤولية؛ لأنَّ في الحالة يكون المدهوس هو المعتدي على السائق، وربَّما يقول قائل: إنَّ شركات التأمين هي التي تتحمل دفع الدية.
هذه
(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 136.