Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥المسؤولية الجنانية لقائدي المركبات
المستند الشرعي للمسؤولية الجنائية لقائدي المركبات
Yo
مِنَ المعلوم أنَّ المسؤولية الجنائية لقائدي المركبات هي مما أفرزته الحياة المعاصرة من مستجدات الحياة، وهي ما تُعرف بالأحداث المرورية في وقتنا الحالي، وقد ارتبطت بظهور السيارات؛ لذلك لم تكن لها أو لمعظمها والعقوبات المترتبة عليها أشباه ونظائر في التُّراث الفقهي الإسلامي، وإنْ
وُجدت فهي في بعض الأحكام لبعض الأوصاف.
هي
المطلقة،
وفي رأيي أنَّه لا بدَّ مِنْ ربطها شرعًا بأحكام المصالح المرسلة، والمرسلة وهي التي يُعبَّر عنها حاليًا بالمصالح العامة، ونظرا إلى كون المصلحة المرسلة أو المصلحة العامة مرتبطة بمجموع الأفراد؛ أي: بالجماعة، أو النظام العام؛ فإنَّ تطبيق أحكامها مرتبط بالحاكم (الدولة)، على أن المصلحة المرسلة تابعة أو مبنيَّة على التعليل بالمناسب المرسل، وهو ما لم
يأتِ دليل على اعتباره، ولا على إلغائه، يقول الإمام السالمي: وَإِنْ أَتَى وَالاعْتِبَارُ قَدْ جُهِلْ فذاكَ مُرْسَلٌ أُجِيزَ أَوْ حُظِلْ وَمَذْهَبُ الأَصْحَابِ أَنْ يُعَلَّلًا بِهِ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مُجْمَلًا وَإِنْ يَكُنْ الْغَاؤُهُ قَدْ عُلِمَا فَهْوَ الغَرِيبُ أَخْذُهُ قَدْ حَرُمَا (2)
الله (1) السالمي عبدا، بن حميد، طلعة الشَّمس، ج 2، ص 217، وانظر: محمد أبو زهرة، أصول الفقه،
ص 247.
(2) السالمي، شمس الأصول على شرح طلعة الشمس، ج 2، ص 214.