Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
نظرات تجديدية فقهية
وقال أيضا:
وَمِنْهُ وَصْفٌ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرَا مِنْ شَارِعِ الحُكْمِ وَلَيْسَ مُهْدَرًا وَظَهَرَتْ لَنَا بِهِ مَصْلَحَةُ وَاسْمُهُ الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ) وذلك أن الشريعة الإسلامية الغراء هي رحمةٌ مِنَ الله لعباده، جاء بها عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ)
[الأنبياء: 107].
ومن معالم هذه الرحمة اشتمالها على تحقيق مصالح العباد، يقول: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاح لَهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِح} [البقرة: 220]، لا سيما لذوي العقول السليمة، والفهوم الصحيحة، والمقصود مِنَ المصالح المرسلة المصالح المعتبرة منها، وهي المصالح الحقيقية للناس التي ترجع في مجملها إلى الأمور الخمسة المعروفة؛
ألا وهي:
1 - حفظ الدين.
2 - حفظ النفس.
3 ـ حفظ العقل.
4 ـ حفظ النسل.
ه - حفظ المال.
وهذه الأمور الخمسة تتجلى فيها مقاصد الشريعة الإسلامية بأقسامها الثلاثة: الضرورية، والحاجية، والتحسينيَّة؛ لأنَّ كلّ واحد من هذه الأقسام آخذ
(1) نفس المصدر، ص 280.
(2) أبو زهرة، المصدر السابق، ص 277.