Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠نظرات تجديدية فقهية
الإنسان نتائج الأفعال المحرمة التي يأتيها مختارا، وهو مدرك لمعانيها
وتبعاتها، وهي تقوم على أسس ثلاثة:
1 ـ الفعل المحرم.
2 ـ الفاعل المختار.
أما
ـ الفاعل المدرك أو المميز.
في القوانين الموضوعة؛ فإنَّ المسؤولية الجنائية قد مرت بمراحل مِنَ التَّطور مِنَ المذهب المادّي إلى مذهب فلسفة الاختيار، إلى المذهب التقليدي، ثم المذهب الوضعي إلى مذهب الاختيار النسبي، الذي استقرت عليه القوانين الوضعية على أنَّ مذهب الاختيار النسبي جعل معنى المسؤولية الجنائية يقترب من معناها في الشَّريعة الإسلامية).
وإسناد المسؤولية الجنائية لقائدي المركبات التي تُعرف بالأحداث المرورية، وما يترتب عليها من عقوبات؛ ناقشته القوانين الجنائية وقوانين المرور في دول العالم، ومنها قانون الجزاء العُماني، وقانون المرور العُماني، فقد جاء في قانون الجزاء العُماني المادة (254) ما يلي:
يُعاقب بالسجن مِنْ ستّة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبالغرامة من عشرة ريالات إلى خمسمائة ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط؛ مَنْ تسبَّب في قتل إنسان عن إهمال، أو قلة احتراز، أو عدم مراعاة الأنظمة.
كما جاء في المادة (58) ما يلي: كل جريمة تلحق بالغير ضررًا ماديًا أو معنويا؛ يُحكم على فاعلها
بالتعويض عن طلب المتضرر.
(1) التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 392.