نظرات تجديدية فقهية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_79_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

عقوبة الإعدام في النظر الإسلامي

103

جعل (أو) للتنويع الذي يُفيد الترتيب يَجعَل هذه الآية الكريمة أصلا لتقنين الأحكام الشرعية.

وهناك أحكام تفصيلية متعلقة بالحرابة وتطبيق الحد عليها؛ تركتها خوف الإطالة من جهة، ومن جهة ثانية فإن هذا البحث لم يُخصص لذلك، على أنَّه مِنَ الملاحظ أن الكتب الفقهيَّة تَجمَع في بعض الصور بين البغي والحرابة، كما أن كتب التشريع الجنائي الحديثة تجعل البغي جريمة حدية؛ الأمر الذي يجعل عقوبتها معهم حدّيَّة، وفي نظري أنَّ هناك فرقا بين البغي والحرابة، فالبغي خروج على النّظام السّياسي (الدولة)؛ إذا كان ذلك النظام عادلا وقائما بأمر الله، ومنفذا لشرع الله".

وتدخل أحكام قتل البغاة في أبواب الجهاد باعتبارهم حربيين، لا محاربين، أما الحرابة فهي خروج على النظام الاجتماعي (المجتمع)، على أنَّ هذه الأحكام تُطبق على المحاربين قبل القدرة عليهم؛ أي: قبل السيطرة والاستيلاء وإلقاء القبض عليهم، أما إذا تابوا واستسلموا قبل ذلك؛ فهناك أحكام أخرى؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أن الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 34].

حد الردة:

والردة في اللُّغة: هي الرجوع، وشرعًا: هي الرجوع عن الإسلام، أو قطع

الإسلام"، وتتحقق الردة بالآتي:

1 - ترك الإسلام، أو قطعه بالكلية.

(1) هناك خلاف بين المذاهب الإسلامية في الخروج على الحكم الجائر، فبعض أوجبه، وبعض

أجازه، وبعض لم يجوزه

(2) التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 543.

٩٦ / ٢٣٩