Alsaidia_79_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥عقوبة الإعدام في النظر الإسلامي
105
ه ـ الاستتابة قبل القتل مستحبة.
6 ـ الاستتابة في ا
الحال.
ـ الاستتابة شهرا.
ـ الاستتابة ثلاثة أيام.
- الاستتابة أبدا (1).
غير أنه ظهر رأي معاصر يقول بإلغاء عقوبة الإعدام على المرتد؛ بحجة أنه لم يرد في القرآن نَصَّ بذلك، كما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يقتل من ارتد عن دينه، وإنما اكتفى بالقول: «إِنَّ المَدِينَةَ كَالكِيرِ تَنْفِي خُبْثَهَا»، قاله للأعرابي الذي استقاله عن بيعة الإسلام، فخرج مِنَ المدينة دون إذن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتبعه، ولم يحكم عليه بالقتل، وقد قرأتُ مقالا لدولة الدكتور محمد معروف الدواليبي رئيس وزراء سوريا الأسبق، نشره في جريدة الشرق الأوسط التي تصدر من لندن؛ أنكر فيه عقوبة قتل المرتد (2)، وإلى هذا
العلماء
(2)
الرأي يُفهم كلام الشيخ محمود شلتوت بقوله بعد ذكره أحكام الرّدة والمرتد: «وقد يتغيَّر وجه النظر في هذه المسألة؛ إذ لوحظ أن كثيرًا مِنَ يري أنَّ الحدود لا تثبت بحديث الآحاد، وأن الكفر بنفسه ليس مبيحًا للدم، وإنما المبيح للدم هو محاربة المسلمين والعدوان عليهم، ومحاولة فتنتهم عن دينهم، وأن ظواهر القرآن الكريم في كثير من الآيات تأبى الإكراه على الدِّين، فقال تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الفي) [البقرة: 256]، وقال سبحانه: (أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)
[يونس: 99].
(1) شرح النيل، ج 14، ص 786، والتشريع الجنائي الاسلامي، ج 2، ص 554. (2) العدد: 4051، بتاريخ: 3 جمادى الآخرة 1410 هـ.