Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
أصول النحو .... النظرية النحوية والابعاد اللسانية
وإنما هو ظن للنحاة لا يستند إلى قاعدة متينة .. ولماذا لا يكون الفعل هو
الذي أُعِلَّ وصحح قياسًا على المصدر؟! أو لماذا لا نقول إن العرب أَعَلَّت
المصدر والفعل معا دون أن نقيس أحدهما بالآخر؟!
أن وأما المثال الثاني -وهو هذا الضاربُ الرجل) قيس على جر المضاف إليه في قولهم (هذا الحسنُ الوجه)، ثم قيس هذا الأخير بالأول: أي إنهما تبادلا القياس فقيس الأصل (عمل اسم الفاعل) على الفرع (عمل الصفة المشبهة)، ثم قيس الفرع بالأصل
جر المضاف إليه وهو (الرجل) في جملة
مرة أخرى فإن الرد على هذا من وجوه: 1 - الوجه الأول: لماذا اعتبر النحاة اسم الفاعل أصلا في العمل؛ والصفة المشبهة فرعًا عليه في العمل، ثم اعتبروا اسم الفاعل فرعًا في العمل على الفعل، والفعل هو الأصل؟! أليس من الجدير أن يعدوا كلا من اسم الفاعل
والصفة المشبهة فرعين على الفعل في العمل لأن الفعل أقوى منهما؟ 2 - الوجه الثاني: إذا كان اسم الفاعل أصلا للصفة المشبهة في العمل؛ فلم يُقاس معموله (الرجل) على معمول الفرع (الوجه)؟! أليس الأولى أن يقاس الفرع على الأصل؛ لأن الأصل أقوى منه؟
3 - الوجه الثالث: وقع النحاة هنا في نوع من التسلسل أو الدور' يرفضونه هم أنفسهم؛ وذلك حين جعلوا علة جر الأصل (الرجل) هي علة جر الفرع
(الوجه) نفسها.
1 - التسلسل أو الدور من قوادح العلة وعيوبها، ومعناه أن تكون هناك علتان كل منهما علة للأخرى، وسيأتي تفصيل هذا التسلسل أو الدور في الفصل الخامس من الباب الأول عند الحديث عن قوادح العلة.