Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
علة
3 - ثم إن العلة التي أتى بها ليست مقنعة؛ بل تهرب من علة أقوى (وهي علة الاستصحاب إلى علة عقلية أضعف وهي ملاحظة اطراد كل من الأصل وعلة الفرع؛ على الرغم من أن هذا الاطراد في الفرع لا تأثير له في
الحكم؛ ذلك لأن الأفعال مبنية في الأصل سواء اطرد البناء في الأفعال الجامدة أو لم يطرد.
ومثال آخر لقياس الطرد عرضه أبو البركات الأنباري (513 - 577 هـ) وهو أن يقول أحد النحاة: (إن علة إعراب ما لا ينصرف هو كونه لا ينصرف) والصواب أن ما لا ينصرف يعرب؛ لأن الأصل في الأسماء الإعراب؛ سواء أكانت مصروفة (منونة) أم ممنوعة من الصرف.
ويرى أبو البركات الأنباري أن النحاة مختلفون في قبول أنواع الحمل الثلاثة السابقة على النحو التالي:
1 - قياس العلة معمول به بإجماع أهل البلدين كافة.
2 - قياس الشبه: معمول به عند أكثر النحاة.
3 - قياس الطرد معمول به عند كثير من النحاة أي إن أكثر النحاة لا
يرضونه.
الزاوية الخامسة: تقسيم أنواع الحمل حسب تطابق المقيس والمقيس عليه في اللفظ والمعنى أو تضادهما إلى أربعة أصناف، ولا يهمنا إن كان هذا
1 - انظر في قضية قياس الطرد في لمع الأدلة الأنباري ص 110 - 112.
2 - انظر في المصدر نفسه ص 105.