Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
قياسًا لهما على ما النافية التي يزاد معها هذا الحرف بكثرة، فكل من ما النافية وما المصدرية وما الموصولة متناظرات في اللفظ.
فمثال زيادة إن بعد ما النافية قول الشاعر: [من الوافر]
فَمَا إِن طِينَا جُبْن، ولكن
منايانا ودَوْلَةُ آخَرِينَا
ومثال زيادتها بعد ما الموصولة الاسمية: قول الشاعر [من الوافر]
يُرجى الْمَرْهُ ما إِن لا يَرَاهُ
وَتَعْرِضُ دُونَ أَدْناهُ الخُطُوب
ومثال زيادتها بعد ما المصدرية: قول الشاعر [من البسيط] وَرَجَ الفَتَى لِلْخَيْرِ مَا إِن رَأَيْتَهُ
عَلَى السِّنِ خَيْراً لا يزال يَزِيدُ
-3 الصنف الثالث: حمل النظير على نظيره في المعنى وضده في اللفظ: وربما كان من أقدم صوره عند النحاة ما ذكره أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد الأخفش الكبير البصري (ت 177 هـ): (( … أنهم يقولون: مَلِثْتُ من الطعام) كما يقولون (شبِعْتُ) و (سَكِرْتُ)، وقالوا: (قَدَحْ نَصْفانُ) و جُمْجُمَةٌ نَصْفَى) و (قَدَح وجُمْجُمَةٌ قَرْبَى)، جعلوا ذلك بمنزلة (الْمَلآن) لأن
النصف قد امتلأ، والقزبان ممتلئ أيضًا إلى حيث بلغ … )).
1 - أخذ عنه يونس بن حبيب وهو من طبقة البصريين الرابعة على ما ذكره الزبيدي في طبقات
النحويين واللغويين ص 40.
2 - سيبويه الكتاب، ج 4 ص 23.