أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

اصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

هو: "الاستحسان"، وأما ما عداه فهو الذي يسمى بالقياس مطلقا، وعلى هذا يكون النحاة قد قسموا القياس من حيث حجية العلة - عندهم إلى نوعين:

- قياس.

- استحسان.

الزاوية السابعة: تقسيم الحمل من حيث ورود حكم المقيس عليه في

السماع أو.

عدمه:

جاء في الاقتراح: القياس جلي وخفي، فمن الأول: قياس حذف النون من المثنى في صلة الألف واللام على حذف النون من الجمع فيها، فإن الأول لم يُسمع بخلاف الثاني … )). ولفهم ذلك نقبنا عن مثال للقياس الخفي فوجد قول الشاعر: [من المنسرح]

1 - الاستحسان عند النحاة له معنيان كما يُفهم من كلام ابن جني في الخصائص ج 1 133 - 134، وكذا حديث الأنباري في لمع الأدلة ص 133 - 134، المعنى الأول: أن يكون الاستحسان مجرد رغبة في استعمال ظاهرة شاذة تخالف بابًا مطردًا؛ بحجة قياسها على ظاهرة بعيدة القرابة منها، وكان الأولى أن تقاس على نظيراتها من ذلك الباب. المعنى الثاني: أن يكون الاستحسان بمعنى تعليل ظاهرة لغوية تعليلا غير مقبول عند أكثر النحاة وسيأتي بإذن الله تعالى الحديث عن الاستحسان في أثناء عرض

أدلة النحو. 2 - السيوطي، الاقتراح، ص 71 - 72، ونقل يحيى الشاوي كلام السيوطي في " ارتقاء السيادة " ص 95. تقسيم القياس إلى جلي وخفي مستمد من أصول الفقه كما جاء في أصول الفقه الإسلامي" للزحيلي ج 1 ص 703 - 705، حيث يرى أن القياس الجلي هو ما لم يثبت فيه فرق بين الأصل والفرع يَمْنَعُ قياس الثاني على الأول، وذلك بأن يكون الأصل والفرع متساويين في أحقيتهما بالحكم (وهذا هو قياس المساوي على المساوي) أو يكون الفرع أولى بالقياس من الأصل وهذا هو قياس الأولى على غير الأولى). وأما القياس الخفي فهو قياس الأدون وذلك بأن تكون العلة غير واضحة ولا مكتملة في الفرع؛ مما يجعل قياسه على الأصل ضعيفًا غير مُسَوَّع تسويغا مقنعا. ويسمي بعض الفقهاء القياس الجلي بالقياس الظاهر؛ ويسمون القياس الخفي بالاستحسان