Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
التي قد توقفنا مدة ليست باليسيرة لكسر شوكتها، وجلاء غامضها؛ فإليك نماذج من حديثهم في ذلك فيما يلي:
التقسيم الأول: قال أبو البركات الأنباري (513 - 577 هـ) في لمع الأدلة: ((اعلم أن القياس ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة، وقياس شبه وقياس طرد .... فأنت تلاحظ كيف قسم القياس إلى ثلاثة أقسام دون أن يبين زاوية التقسيم، ولك أن ترجع إلى تعريفات هذه الأقسام وأمثلتها التي يصعـ فهمها على الذي يقرؤها دون أن يطلع على كثير من كتب الأصول اطلاعا واسعا، وقد بَيَّنَّا هذه الأقسام في الزاوية الرابعة التي قسمت الحمل حسب العلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه.
وأود هنا التنبيه على أن تقسيم النحاة أي قياس إلى قياس علة أو شبه أو طرد- هو تقسيم ناقص غَفَلَ عن نوع من أنواع القياس لا تشمله هذه الأقسام الثلاثة؛ ألا وهو قياس الضد على الضد في اللفظ والمعنى.
مدي
اتحاد وكان يفترض على النحاة في تقسيم القياس الحملي بحسب
العلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه أن يقسموه على النحو الموجود في الشكل (15) الموجود في نهاية هذا الفصل.
التقسيم الثاني: جاء في الاقتراح: ((القياس في العربية على أربعة أقسام: حمل فرع على أصل، وحمل أصل على فرع، وحمل نظير على نظير، وحمل ضد على ضد وينبغي أن يسمى الأول والثالث قياس المساوي، والثاني قياس الأولى والرابع قياس الأدون، فمن أمثلة الأول: إعلال الجمع 1 - الأنباري، لمع الأدلة، ص 105.