Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩الفصل الثالث: القياس
119
وتصحيحه حملا على المفرد، فمن ذلك قولهم (قيم) و (دِيَم) في قيمة ودِيمَة، و (زِوَجَة) و (ثِوَرَة) في زوج وثور. ومن أمثلة الثاني: إعلال المصدر لإعلال فعله، وتصحيحه لصحته، كقُمتُ قيامًا وقاوَمْتُ قِوَامًا. وأما الثالث: فالنظير إما في اللفظ أو المعنى أو فيهما، فمن أمثلة الأول: زيادة إن بعد ما المصدرية الظرفية والموصولة؛ لأنهما بلفظ ما النافية، ودخول لام الابتداء على ما النافية حملا لها في اللفظ على ما الموصولة … ومن أمثلة الثاني: جواز (غير قائم الزيدانِ حملًا على ما قامَ الزيدانِ)؛ لأنه في معناه، ولولا ذلك لم يجز؛ لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغني عن الخبر … ومن أمثلة الثالث اسم التفضيل وأفعل في التعجب فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه بأفعل في التعجب وزنًا وأصلا وإفادة للمبالغة، وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه بأفعل التفضيل في ذلك … وأما الرابع - أي حمل الضد على الضد- فمن أمثلته النصب بلم حملا على الجزم بأن فإن الأولى لنفي الماضي، والثانية لنفي المستقبل.
فانظر كيف خَلَطَ السيوطي بين زاويتين في التقسيم:
- زاوية أصالة المقيس والمقيس عليه أو تفرعهما.
- وزاوية تناظر المقيس والمقيس عليه أو تضادهما في اللفظ والمعنى. خلطه وينتج عن بين تينك ما يلي: قد يكون الأصل أو الفرع في الوقت نفسه نظيرًا لمثال آخر أو مضاد له، ومثال ذلك أن المثال (قيم) هو جمع، والجمع فرع على المفرد والمفرد هو الأصل، وهو في الوقت نفسه ضد المفرد،
1 - السيوطي، الاقتراح، ص 42 - 44.