أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

أصول النحو … النظرية النحوية والأبعاد اللسانية

وهذا يعني أن حمل الجمع على المفرد في الإعلال والتصحيح يمكن أن يسمى حمل الفرع على الأصل أو يسمى حمل الضد على الضد في الوقت نفسه.

التقسيم الثالث: وجاء في الاقتراح أيضًا: ((أختلف: هل يجوز تعدد الأصول المقيس عليها لفرع واحد؟ والأصح نعم، ومن أمثلة ذلك (أيُّ) في الاستفهام والشرط؛ فإنها أعربت حملا على نظيرتها: (بعض)، وعلى نقيضها: (كل)))، فنفهم من هذا أن المقيس عليه يمكن أن يتعدد أو لا يتعدد، وعلى

هذا يصح تقسيم القياس إلى نوعين حسب تعدد المقيس عليه:

1 - قياس لم يتعدد فيه المقيس عليه كقياس الفعل المضارع على اسم الفاعل في إعرابه.

2 - قياس تعدد فيه المقيس عليه وهو المثال الذي ذكره السيوطي، وتوضيحه: أن الاسم (أيّ) الذي قد يأتي شرطًا في نحو] أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، أو يأتي استفهاما نحو] أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيمانا يكون

معربًا في كلا الحالين وسبب إعرابه أنه قيس على شيئين:

1 - قيس على الاسم (بعض) الذي هو نظيره في المعنى، لأن (أيّ) -كما يتضح من الآيتين- لا تشمل كل الأسماء الحسنى ولا تشمل كل المخاطبين؛ بل تعني بعض الأسماء الحسنى وبعض المخاطبين.

2 - وقيس على الاسم (كُلّ) الذي يضاده في المعنى.

1 - نفسه ص 44.

2 - سورة الإسراء الآية 110.

3 - سورة التوبة الآية 124، وقد ذكر ابن هشام (ت 761 هـ) في المغني ص 107 - 111 أوجها أخرى ل (أيّ).