Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤134
أصول النحو .... النظرية النحوية والابعاد اللسانية
في كل عصر دون غيرهم من العامة، وقد مر في الفصل الثاني عن "الأصل والفرع في النحو" أن الإجماع إما أن يكون علنيًا أو سكوتيا.
3 - الدليل الثالث: القياس: وله في الحقيقة معنيان:
- القاعدة.
- الحمل.
ولكن معناه هنا في ترتيب أدلة النحو هو الحمل، وقد مر بنا أن السبب في ذلك محاكاة أصول الفقه التي تعتبر القياس حملًا أو عملية عقلية يقوم بها المجتهد لإلحاق المثال - الفرع - بنظيره الأصل، ولأجل سبب آخر هو كون القواعد مدعاة إلى حملها على أمثلة بابها ليستغنى بها عن هذه الأمثلة. 4 - الدليل الرابع: الاستصحاب هو الاستدلال بالأصول المثالية إذا لم يوجد دليل من السماع أو الإجماع أو القياس الحملي. جاء في ارتقاء السيادة: ((وهو إبقاء ما كان على ما كان عند عدم دليل النقل عن الأصل، وهو معتبر كبقاء الأسماء على الإعراب والأفعال على البناء حتى يوجد الناقل))، ومثاله أنك تستخدم الفعل (ذهب) في نطقك وكتابتك دالا على الزمان والحدث؛ لأن الأصل في الأفعال أن تدل على الزمان والحدث. فإذا قيل لك: لماذا استخدمته دالا على الزمان والحدث؟ قلت في جوابك: إن من (( … تَمَسَّكَ بالأصل خرج عن عهدة المطالبة بالدليل)).
1 - الخوارزمي، مفاتيح العلوم، ص 70.
2 - الشاوي، ارتقاء السيادة، ص 97.
3 - الأنباري، الإنصاف المسألة 40، ج 1 ص 301، ونقلها عبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي (ت 802 هـ) في "ائتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة"، تحقيق: طارق الجنابي، بيروت، عالم الكتب؛ مكتبة النهضة العربية، 1407 هـ/1987 م، ص 41.