أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الفصل الرابع: أدلة النحو

137

7 - الدليل السابع: الاستدلال ببيان العلة: ومعناه أن يبقى الحكم ببقاء العلة الموجبة له، وأن يزول بزوالها، وهو أمر بدهي إذ إن أية ظاهرة نحوية لابد أن تستمر على حالها إذا بقيت شروطها ومواصفاتها كما هي، وأن تتغير إذا تغيرت بتأثير غيرها. فكلمة (عمرو) ستظل مصروفة في الإعراب ما دامت تدل على علم من أعلام الرجال، أما إذا سُمِّيَتِ امرأة باسم (عمرو) فإنه جاز منعها من الصرف. ويسمى بقاء العلة مع الحكم بالطرد، ويسمى انتفاء الحكم لانتفاء العلة بالعكس، وفي هذا أمثلة كثيرة، وهذا الاستدلال ببيان العلة ليس نوعًا من التعليل؛ بل هو استدلال عقلي يستدل على حق المحكوم عليه في الحكم ببقاء القرينة - العلة- التي أوجبت له هذا الحكم. 8 - الدليل الثامن الاستدلال بالأصول: هو والاستصحاب سواء، وإن

كان بعض الأصوليين من النحاة فَصَلَه عن الاستصحاب. 9 - الدليل التاسع: الاستحسان: ((اعلم أن العلماء اختلفوا في الأخذ بالاستحسان: فذهب بعضهم إلى أنه غير مأخوذ به لما فيه من التحكم وترك القياس، وذهب بعضهم إلى أنه مأخوذ به واختلفوا فيه: فمنهم من قال: "هو ترك قياس الأصول لدليل" ومنهم من قال: "هو تخصيص العلة"، فمثال ترك قياس الأصول … مذهب من ذهب إلى رفع الفعل المضارع لسلامته من العوامل الناصبة والجازمة، وكذلك مذهب من ذهب إلى أنه ارتفع بالزائد في أوله فإنه أيضًا مخالف لقياس الأصول؛ لأن الزائد جزء من الفعل المضارع …

1 - أجاز ذلك ابن أبي إسحاق وأبو عمرو بن العلاء = انظر في كتاب سيبويه ج 3 ص 242. 2 - انظر في لمع الأدلة للأنباري ص 132، واقتراح السيوطي ص 73 - 74، وارتقاء السيادة للشاوي ص 99. 3 - انظر في تعريفه في لمع الأدلة للأنباري ص 132 - 133 - واقتراح السيوطي ص 74 - 75، وارتقاء السيادة للشاوي ص 100