Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية
وإذا كان الزائد جزءًا منه فالأصول تدل على أن العامل يجب أن يكون غير المعمول؛ وألا يكون جزءا منه)).
وقال ابن جني في الخصائص: ((باب) في الاستحسان: وجماعه أن علته ضعيفة غير مستحكمة إلا أن فيه ضربًا من الاتساع والتصرف، من ذلك تركك الأخف إلى الأنقل من غير ضرورة نحو قولهم: الفتوى، والبقوى، والتقوى، والشروى؛ ونحو ذلك، ألا ترى أنهم قلبوا الياء هنا واوا من غير استحكام علة أكثر من أنهم أرادوا الفرق بين الاسم والصفة)).
مما سبق نفهم أن الاستحسان عند النحاة على نوعين: 1 - النوع الأول: أن يكون الاستحسان مجرد رغبة في استعمال ظاهرة شاذة تخالف بابًا مطردًا؛ بحجة قياسها على ظاهرة بعيدة القرابة منها، وكان الأولى أن تقاس على نظيراتها من ذلك الباب، ومثال ذلك ما ذكره ابن جني سابقا من أن العرب قالت (الفَتْوَى) فقلبت الياء التي هي لام الكلمة واوا للتفرقة بين هذا الاسم وبين صفته (الفتي) التي تحافظ على الياء الأصلية، وعلة التفرقة هذه ليست مقنعة في رأي ابن جني؛ بل كان الأجدر أن تبقى الياء في الاسم فيقال (الفتيا) قياسًا على قاعدة وجوب إبقاء الحروف الأصلية
ما دام بقاؤها لا يؤدي النقل.
1 - للأنباري، لمع الأدلة، 133 - 134.
-
:
2 - ابن جني الخصائص ج 1 133 - 134، ولمزيد الأمثلة الاقتراح للسيوطي ص 75 - 77، وارتقاء السيادة للشاوي ص 101 - 103، ولمع الأدلة للأنباري ص 133 - 134. ص 101 3 - جاء في مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن القادر الرازي (ت بعد 666 هـ)، بيروت، مكتبة بيروت، 1995 م، باب الياء، فصل الفاء: ((الفَتَى الشاب والفتاة الشابة، وقد فتي بالكسر فتاء بالفتح والمد فهو فَتِي السن بين الفتاء … والاسم: الفتيا والفَتْوَى … )).