أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

عليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا حملا لهذين الموضعين على

أحكام غيرهما)).

ثانيا: مفهوم المسموع المطرد:

وضف المسموع بالمطرد يعني أحد معنيين:

المعنى الأول: غلبة الأمثلة المسموعة عن العرب في بابها:

وذلك أن يكون معنى المطرد هو: الظاهرة اللغوية - سواء أكانت صوتية أم صرفية أم نحوية التي تغلب أمثلتها على ما خالفها في بابها من الأمثلة). الأمثلة والنحاة يعبرون عن التي تندرج تحت الباب بمصطلحات

مختلفة منها:

- الحرف، وجمعه أحرف.

- النظير، وجمعه نظائر.

قال أبو بكر محمد بن سهل البغدادي (ت 316 هـ) في كتابه "الأصول في النحو: ((واعلم أنه ربما شذ الشيء عن بابه؛ فينبغي أن تعلم أن القياس إذا اطرد في جميع الباب لم يُغن بالحرف الذي يشذ منه فلا يطرد في 1 - ابن جني، الخصائص، ج 1 ص 96 - 97.

4 - القياس مصطلح متعدد الدلالة، وقد اختلف فيه النحاة المحدثون؛ لأن القدماء، كما يظهر، لم يجمعوا معانيه الاصطلاحية المتعددة في مبحث، واحد، وسيأتي الحديث عنه في الفصل الثالث وعن علاقته بالقاعدة والأصل، وإنما أذكر هنا باختصار أن استقراء النصوص التي ورد فيها مصطلح القياس يشير إلى أن له معنيين:

أ- المعنى الأول وهو الذي جاء في المتن، ويقصد به القاعدة التي وضعها النحاة بعد أن استقروا كلام العرب لكي تدل على حكم ينطبق على أمثلة مطردة في باب واحد. والقواعد والأقيسة نوعان: - النوع الأول هو القواعد الغالبة التي ليست فوقها قاعدة أعم منها في بابها تناقضها، وتسمى هذه=