أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

الفصل الاول: السماع والاطراد والشذوذ

نظائره … )). وهذا التعريف يعني بالبديهة- أمرين:

- أن الأمثلة غير المطردة هي المسماة بالشاذ.

15

- أن تتجاوز أمثلة المطرد النصف من عدد أمثلة بابها لكي تكون غالبة على الأمثلة الشاذة.

وقد اعتمدت مصطلح (المثال) - وجمعه أمثلة- لعدم التباس مفهومه بمفهوم غيره من المصطلحات النحوية؛ ولأن معناه اللغوي قريب من المعنى الاصطلاحي. وقد ذكره ابن السراج أيضًا حيث قال: (( … والشاذ على ثلاثة أضرب منه ما شذ عن بابه وقياسه ولم يشذ في استعمال العرب له نحو:: استحوذ فإن بابه وقياسه أن يعل فيقال: استحاذ مثل استقام واستعاذ، وجميع ما كان على هذا المثال … )).

=

القواعد الأصول، وهي قد تخص بعض أبواب النحو أو تهتم بالقواعد الإجمالية التي ترسم العلاقة بين

أدلة النحو المختلفة من سماع وقياس وإجماع وغيرها.

- النوع الثاني هو القواعد الفرعية التي تُستثنى من القواعد الغالبة.

ب - المعنى الثاني هو الحمل، وهو أن يُخضع المتكلم العربي أو النحوي مثالاً أو بابا لحكم مثال آخر أو باب آخر؛ على أن تكون هناك علاقة تماثل أو تشابه أو اطراد بين المحمول والمحمول عليه، وهذه العلاقة أو الجامع- تسمى العلة. ويرى الباحث أنه لأجل أن نفرق بين معنى القاعدة ومعنى الحمل اللذين يحتملهما مصطلح القياس؛ ما علينا إلا أن نجعل أمام مصطلح القياس صفة تحدده فنقول: القياس القاعدي، والقياس الحملي .. أو نفسر القياس بالبدل فنقول: القياس أي الحمل، القياس أي القاعدة. وأما في حال إطلاق الباحث القياس بلا تقييد فإنه يعني الحمل؛ لأن القياس في اللغة مأخوذ من قاس

الشيء بالشيء أي حمله عليه وقدره به.

1 - ابن السراج، الأصول، ج 1 ص 56. 2 - نفسه، ج 1 ص 57.