أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

يعني

الأصول والأقيسة والقواعد على خلاف القياس الفقهي الذي لا يعني

سوى الحمل.

2 - الأمر الثاني: في نظرنا أن النحاة يجمعون بين أدلة كلية وأدلة جزئية تندرج تحت تلك الأدلة الكلية: إذ نرى أن الأدلة النحوية يمكن تقسيمها إلى

ثلاثة أنواع:

الأول: الأدلة النقلية وتشمل دليلين كلتين هما (السماع)

:

- النوع و (الإجماع التصريحي والسكوتي)، وتحت السماع يندرج دليلان جزئيان هما (المسموع) و (الاستقراء أو عدم الدليل).

- النوع الثاني: الأدلة العقلية: وهي أربعة أدلة كلية تتمثل في (القياس) و (بيان العلة) و (التحليل أي السبر والتقسيم) و (العكس)، ويتفرع عن دليل القياس الذي يعني دليلين جزئيين هما الحمل والأصول) و (الاستصحاب والباقي والقواعد المثالية).

- النوع الثالث: الدليل العقلي والحسي: وهو التعليل الذي قد يكون حسيا أو عقليًا، ويعني التعليل أمرين القرائن النحوية والعلة الحقيقية. وبهذا التقسيم الجديد نلاحظ أن النحاة كانوا يفصلون بعض الأدلة الجزئية عن أدلتها الكلية كما اتضح من شرح الأدلة الأربعة عشر التي وضعوها. وأن الأدلة الكلية سبعة هي: السماع والإجماع والتحليل والقياس وبيان العلة والعكس والتعليل، وأن ما عداها من الأدلة التي تحتها هي الأدلة الجزئية. الأدلة بين الكلية وأنواعها التفصيلية راجع في رأينا إلى مجاراة الفقهاء في تحليل الأدلة الكلية إلى أدلة جزئية، مثال ذلك أن الفقهاء

وفضل النحاة