أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

مثال تطبيقي على المعنى الأول للمسموع المطرد:

إن الشواهد النحوية التي تدل على أن (لَمْ) تجزم الفعل المضارع مطردة؛ لأنها أكثر من الشواهد النحوية التي جعلت (لم) تنصب الفعل المضارع. قال أبو البركات الأنباري مؤيّدًا ذلك: النقل) هو الكلام العربي الفصيح؛ المنقول بالنقل الصحيح؛ الخارج عن حد القلة إلى حد الكثرة، فخرج عنه نه إِذًا ما جاء في كلام غير العرب من المولدين وما شذ من كلامهم؛ كالجزم ب (لن) والنصب ب (لم) … )).

المعنى الثاني للمسموع المطرد: كثرة أمثلة الظاهرة اللغوية دون غلبتها

في بابها: وذلك لما جاء في لمع الأدلة: ((النقل) هو الكلام العربي الفصيح؛ المنقول بالنقل الصحيح؛ الخارج عن حد القلة إلى حد الكثرة. فخرج عنه إذا ما جاء في كلام غير العرب من المولدين، وما شذ من كلامهم … ))، فقوله "ما شذ من كلامهم" يرادف قوله "حد القلة"، وما دام المطرد يقابله فإن المطرد هنا هو المعني ب "حد الكثرة".

مثال تطبيقي على المعنى الثاني للمسموع المطرد:

تحدث ابن جني عن أقسام المسموع حسب اطراده في القياس (أي في القاعدة والاستعمال، وحسب شذوذه في القياس والاستعمال، فقد جاء في الخصائص: (( … والثالث المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس، نحو

1 - الأنباري، لمع الأدلة، ص 81 - 82.

2 - الأنباري، لمع الأدلة، ص 81.