أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الفصل الخامس: التعليل

159

الدار؟ فالألف إنما دخلت للاستفهام عن كون زيد ولم تدخل هي لمعنى يختصها، وهي في اللفظ طرف مع ذلك، فاعرفه)).

ومن كتب العلل: أسرار العربية" لأبي البركات الأنباري (513 - 577 هـ) جاء فيه: ((إن قال قائل: لِمَ سُمي الإعراب إعرابا والبناء بناء؟ قيل:: أما الإعراب ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن يكون سمي بذلك لأنه يبين المعاني؛ مأخوذ من قولهم: (أعرب الرجل عن حجتِه) إذا بينها … )).

وتعليل ما وضعه النحاة قد يكون بأدلة النحو؛ كأن نعلل تقسيم الكلم إلى ثلاثة أقسام بعلة السبر، والتقسيم، وهي أننا سبرنا أصناف الكلم فما وجدنا لها

قسما رابعا. وكان الأجدر أن يترك النحاة تعليل مصطلحات النحو للفلسفة التي تعنى

بحدود العلوم وتعريف مصطلحاتها والفروق بينها.

•

كانت تلك هي المعاني الاصطلاحية القديمة للعلة والتعليل، وينبغي أن أنبه على الملحوظات التالية:

1 - الملحوظة الأولى: إن مصطلح التعليل لا يخص علم النحو وحده؛ بل تشتغل به علوم أخرى كعلم اللغة القديم؛ وعلم البلاغة؛ وعلوم المنطق والفلسفة

1 - ابن الوراق علل النحو - ص 139. 2 - الأنباري، أسرار العربية - ص 31.

3 - قد ذكرت المعاني اللغوية للتعليل في حديثي عن التعريفات اللغوية للعلة والتعليل. 4 - التعليل في البلاغة يعد من الإطناب، ويعرفونه بقولهم: زيادة في الكلام عن أصل المعنى الذي يقصد التعبير عنه لبيان علته أو سببه، أو الدليل على صحته أو نفعه أو فائدته = انظر في كتاب البلاغة العربية" للميداني ج 2 ص 93.