أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

اصول النحو … النظرية النحوية والأبعاد اللسانية

من صحتها،

ما هي إلا تكملة للعلة القياسية؛ لأنها مجرد اختبار لها للتأكد ومِنْ ثُمَّ قبولها أو رفضها، وكان يمكن أن يجاب بالعلة الجدلية مباشرة بدلًا

من العلة القياسية.

ولتوضيح ذلك تَدَبَّرُ العلل المستخرجة من رفع نائب الفاعل في المثال

الآتي: "قام زيد":

- لماذا رفع "زيد"؟ = لأنه فاعل.

ولماذا يُرفع الفاعل؟ = لأنه الأقوى.

- ولماذا رُفع الفاعل بالضمة دون غيرها؟ = لأنها أقوى الحركات.

وتمثيل ذلك في الجدول التالي:

العلة التعليمية العلة القياسية

العلة الجدلية

زيد مرفوع بعلة الفاعل مرفوع بعلة الفاعل مرفوع بالضمة دون كونه الأقوى غيرها لعلة كونها الحركة الأقوى

الفاعلية

فأنت تلاحظ أن العلة الجدلية كان يمكن أن تكون العلة القياسية، فيكون

جواب السؤال عن سبب رفع الفاعل هو التالي: لأن الضمة

فأعطيت للأقوى وهو الفاعل.

ولأجل ذلك نرى أن العلل نوعان لا ثالث لهما، وهما:

- العلل المباشرة: التي يسميها الزجاجي العلل التعليمية.

هي

الأقوى

- العلل الحقيقية: التي يسميها الزجاجي العلل القياسية والجدلية، وهذه