Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
أصول النحو … النظرية النحوية والأبعاد اللسانية
أنه إذا قيل له: فلم ارتفع الفاعل؟ " قال: "لإسناد الفعل إليه“ ولو شاء لابتدأ هذا فقال في جواب رفع زيد من قولنا "قام زيد إنما ارتفع لإسناد الفعل إليه، فكان مُغْنِيًا عن قوله "إنما ارتفع بفعله" … نَعَمْ؛ ولو شاء لماطَلَهُ فقال له: "ولم صار المسند إليه الفعل مرفوعًا؟ فكان جوابه أن يقول "إن صاحب الحديث أقوى الأسماء، والضمة أقوى الحركات فجعل الأقوى للأقوى، وكان يجب على ما رتبه أبو بكر أن تكون هنا علة وعلة العلة وعلة علة العلة، فقد كان له أن يتجاوز هذا الموضع إلى ما وراءه فيقول: "وهلا عكسوا الأمر فأعطوا الاسم الأقوى الحركة الضعيفة لئلا يجمعوا بين ثقيلين"، فإن تكلف متكلف جوابًا عن هذا تصاعدت عدة العلل وأدى ذلك إلى هجنة القول وضعفة القائل به … ومن بعد؛ فالعلة الحقيقية عند أهل النظر لا تكون معلولة … )). 3 - الملحوظة الثالثة: أورد أبو البقاء الكفوي نَصَّيْنِ يوهمان بأن العلة. الشرط، وذلك فيما يلي:
هي
. والنحويون لا يفرقون بين السبب والشرط، وكذا بين السبب والعلة، فإنهم ذكروا أن اللام للتعليل، ولم يقولوا للسببية، وقال أكثرهم: الباء للسببية،
ولم يقولوا للتعليل … )).
وقال في موضع آخر:
((قال بعض المحققين ما يسميه النحاة شرطا هو في المعنى سبب
1 - ابن جني، الخصائص، ج 1 ص 173 - 174.
2 - الكفوي، الكليات، ص 504.