Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١الفصل الخامس: التعليل
171
قبلها … أما الواو نحو قولك في سائر سُوَيْئر، وأما الياء فنحو قولك في نحو تحقير قرطاس وتكسيره: قُرَيْطِيس وقراطيس … فهذه علة برهانية ولا لبس فيها، ولا توقف للنفس عنها، وليس كذلك قلب واو عصفور ونحوه ياءً إذا انكسر ما قبلها؛ نحو عُصَيْفِير وعصافير، ألا ترى أنه يمكنك تحمل المشقة في تصحيح هذه الواو بعد الكسرة، وذلك بأن تقول: عُصَيْفِوْر وعصافور، وكذلك نحو … مؤزان و موعاد … )).
والذي نذهب إليه أن قول ابن جني هو الصواب؛ لأن من العلل ما هو قرائن فقط وليست أسبابًا حقيقية للظاهرة؛ ولأن الزجاجي نفسه قد قسم العلل إلى تعليمية وقياسية وجدلية، وهو تقسيم يدل على أن بعض العلل
غير موجبة.
التقسيم الثاني: تقسيم العلة إلى بسيطة ومركبة:
((العلة قد تكون بسيطة، وهي التي يقع التعليل بها من وجه واحد كالتعليل بالاستثقال … وقد تكون مركبة من عدة أوصاف: اثنين فصاعدًا؛ كتعليل قلب (ميزان) بوقوع الواو ساكنة بعد كسرة، فالعلة ليس مجرد سكونها؛ ولا وقوعها بعد كسرة؛ بل مجموع الأمرين … )).
التقسيم الثالث: تقسيم العلل إلى متعدية (مطردة في بابها) وغير متعدية
(قاصرة):
1 - ابن جني، الخصائص، ج 1 ص 88.
2 - السيوطي، الاقتراح تحقيق حمد عبد الفتاح مصطفى خليل القاهرة، جامعة الأزهر الشريف
1420 هـ/ 1999 م، ص 126.