أصول النحو: النظرية النحوية والأبعاد اللسانية خالد بن سليمان بن مهنا الكندي

Alsaidia_431_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

أصول النحو … النظرية النحوية والابعاد اللسانية

بقوله: (وكل ذلك شاذ في القياس والاستعمال؛ فلا يَسُوعُ القياسُ عليه، ولا رد غيره إليه … )، فعلى الرغم من كون ظاهرة تتميم اسم المفعول الأجوف شائعة عند البغداديين، فإنها تُعدّ ظاهرة شاذة مقابلة بما ورد عن أكثر العرب وهو نص يدلنا من جهة أخرى على أن العبرة بما كثر عند القبائل العربية المعتد بها لا بما عند بعضها.

- ثانيهما أن النحاة لم يتفقوا على الكثرة التي ينبغي أن يُعْتَدَّ بها ليصير المسموع مطردًا.

ثالثا: ثلاثة أمور أخرى توصف بالاطراد:

أولها القياس - أي القاعدة وثانيها أصل الظاهرة: فلا شك أن الأقيسة والقواعد والأصول النحوية تبنى على الظواهر اللغوية المطردة، ولذا توصف هذه الأقيسة والقواعد والأصول بالاطراد، فقد جاء في لمع الأدلة: (( … والشواذ لا تورد نقضا على القواعد المطردة … ولكن ينبغي أن نعلم بأن الفارق بين اطراد المسموع واطراد القياس أن اطراد المسموع لا يشترط فيه الغلبة، فقد يعني مجرد الكثرة؛ على خلاف اطراد القياس؛ إذ لا يعقل أن تبنى قاعدة على كثرة أمثلة باب وتترك أغلب الأمثلة من الباب نفسه، والدليل على اشتراط الغلبة في القياس القاعدي ما جاء عن الخصائص في "باب في جواز القياس على ما يقل ورفضه فيما هو أكثر منه من أن المهم في القياس غلبة

1 - نفسه ج 1 ص 99. 2 - الأنباري، لمع الأدلة، ص 107.

3 - انظر فيما قاله ابن جني، الخصائص، ج 1 ص 115 - 116.

3