Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفصل الخامس: التعليل
183
العلل التي وردت في الجدول علة الوجوب وعلة الجواز، وعلة التغليب وعلة المشاكلة دلالة، الحال الحمل على المعنى.
- علل ظنية يرجحها الحس والذوق والسليقة العربية والعقل البشري؛ ولكننا في النهاية لا نجزم بصدقها وصحتها، ومنها في الجدول: الاستثقال، المجاورة، الاختصار التخفيف الأولى الإشعار، التعويض، التضاد، التحليل. - علل شكّية: يقف عندها المرء فلا يرجح صحتها ولا بطلانها لأنها لم تؤيد بالدليل الذي يقويها ويصدقها أو حتى يرجحها، ومثالها: التوكيد، الأصل. - علل واهية يصعب تقبلها لدى الحس والعقل، ومنها في الجدول: علة التشبيه، وعلة الاستغناء النظير، والنقيض، المعادلة الفرق.
وأنبه على أن تقسيم العلل إلى يقينية وظنية وشكية وواهية لا يعني أن تظل كل أمثلتها تبعا لها دوما، ولفهم ذلك أقول إن علة الاستثقال مثلا ليست علة ظنية إلى الأبد؛ بل تصنيفها إلى ظنية أو يقينية أو واهية يعتمد على المثال الذي تقدمه، فإن كان مثالها مما سمع عن العرب فهي علة استثقال يقينية، وإن كان من ترجيح النحاة كما في المثال الذي قدمه الجليس النحوي وهو استثقال واو "يَعِدُ فهو علة استثقال ظنية، وإن كان مثالاً لا ترجيح فيها كانت علة الاستثقال شكية، وإن كان مثالاً أضعف مما قدمه الجليس ولا يستسيغه الحس العربي فهو علة استثقال واهية.
4 - كذلك يمكن أن نستنبط تقسيما آخر عاما، وهو تقسيم العلل من حيث مصدرها: