Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١الفصل الخامس: التعليل
191
وهو أمر يدعو إلى إحياء النقد الموضوعي الهادف المؤيد بالحجة والبرهان؛ البعيد عن السباب والتجريح، وبعد عهد الخليل كثر الاهتمام بالتعليل، بل أصبح هناك من يتخصص فيه أو يشتهر به، فوجدنا رجلا مثل يعقوب بن إسحاق الحضرمي (ت 205 هـ) الذي يرجع نسبه إلى عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي (29 - 117 هـ) يعد ((أعلم من أدركنا ورأينا بالحروف، والاختلاف في القرآن وتعليله ومذاهبه)).
ويأتي أبو علي محمد بن المستنير المعتزل البصري (ت 206 هـ) المشهور بقطرب فيضع كتاب العلل في النحو.
وكان للعوامل التي هي نوع من التعليل- نصيب في التأليف؛ حين سبق الكوفيون إليها فألف فيها لأول مرة أبو طالب المكفوف صاحب الكسائي كتابًا في حدود العوامل والأفعال واختلاف معانيها، ثم أعقبه أبو عبدالله هشام بن معاوية الضرير (ت 209 هـ) صاحب الكسائي أيضًا فألف كتاب العوامل.
1 - الزبيدي، طبقات النحويين واللغويين، ص 54. 2 - أول من ذكره ابن النديم (ت آخر القرن (4 هـ) في الفهرست ص 76، ثم نقل عنه من جاء بعده كالأنباري (513) - 577 هـ) في نزهة الألباء ص 37؛ وكأبي العباس أحمد بن محمد ابن خلكان (608 - 681 هـ) في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر، مج 4 ص 312، ثم خليل بن أيبك الصفدي (696 - 764 هـ) في الوافي بالوفيات تحقيق مجموعة، ط 2، فيسبادن، دار النشر: فرانز شتايز، 1389ھ / 1970 م، ج 5 ص 19، ثم السيوطي (849 - 911 هـ) في البغية ج 1 ص 242، ثم أبي الفرح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ) في شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة، بيروت، ج 2 ص 16.
-
:
3 - هذا ما ذكره الزبيدي في طبقات النحويين واللغويين ص 135، وأما أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (ت 646 هـ) في إنباه الرواة على أنباه النحاة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، 4 ج، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ج 4 ص 124 فذكر أن اسم كتابه هو " الحروف العوامل والأفعال
واختلاف معانيها".
-4 - انظر في البلغة للفيروزآبادي ص 236.