Alsaidia_431_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الفصل الخامس: التعليل
195
ومن أعيان القرن الرابع رجال اشتغلوا بالتعليل وذكرهم الفهرست ولم يستقص تاريخ بدايتهم ولا نهايتهم؛ لذا وضعهم في باب "أسماء قوم من جماعة بلدان لا تعرف أسماؤهم وأخبارهم على استقصاء" وهم: 1 - أبو العباس أحمد بن محمد المهلبي المصري: له "شرح علل النحو.
ألا
2 - إسماعيل بن محمد القمي: له كتاب "العلل".
3 - علي بن محمد بن عبدوس الكوفي: له "البرهان في علل النحو “
•
8 u
ويأبى القرن الرابع الهجري إلا أن يختم أعيانه برجل من أشهر النحاة؛ وهو أبو الفتح عثمان بن جني الرومي الأصل الموصلي النشأة، واضع "الخصائص" وقد أبقاه الدهر ليكون أقدم كتاب عالج بصورة تنظيرية وتجريدية- مباحث كثيرة من أصول النحو والقياس والتعليل، ففي الجزء الأول من كتابه على سبيل المثال تحدث ص 88 عن انقسام العلة إلى قسمين: نوع لا تطيق النفس غيره ونوع مستكره للنفس وإن تحملته، وفي ص 109 - 110 ذكر العامل اللفظي والعامل المعنوي، ثم أجاز أن يُعلل الحكم الواحد بعلتين ص 157، واشترط ص 169 اطراد العلة، وفي ص 173 - 174 رفض علة العلة (أو العلة الجدلية).
وفضلا على الخصائص يوجد لابن جني رسالة صغيرة مطبوعة سماها علل التثنية، ذكر فيها أسباب زيادة ألف التأنيث، واختلاف النحاة في
6 - راجع الفهرست ص 113.
7 - نفسه ص 113.
8 - نفسه ص 114.
و - طبعتها مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة، ط 1413/ 1992 م بتحقيق صبيح التميمي في 104 صفحات.